مؤلف مجهول

171

تاريخ أهل عمان

منه ما قدروا عليه . ومع ذلك صالحه أهل الجميمى منها ثم عقب عليهم من عقب ، ودخلوها ، وهرب أهلها إلى سمائل ، وبعض منهم التجأ في حجرة الجناة « 1 » مع بني مهلل ، فآووهم . ثم إن الذين بقوا مع أهل مهلل أرسلوا أهل نخل ، أن يجيئوا من جانب الحمام . فجاؤوا بقوم من حيث [ م 400 ] لم يدر بهم آل مهلل ، فدخلوا عليهم على حين غفلة منهم ، وقتلوا [ منهم من قتلوا ] « 2 » فخرجوا إلى وادي المعاول ، حتى أن المعاول نصروهم وذمروا لهم الحرب في حجرة الجناة . فمكثوا يحاربونهم ثلاثة عشر يوما ، لا يهدأ « 3 » ضرب التفق ، حتى أنهم انهزموا من الحجرة ، وكثر فيهم القتل وتخيبوا . ثم إن المعاول قالوا : لا نبغي حجرة في الجناة ، فهدموها . ومكثت نخل مدة من الزمان لم يوجد « 4 » فيها من الأنيس إلا الكلاب والسباع على القتلى . ومن بعد ذلك قسموها على بني هناءة ومكثوا فيها إلى أن ملك سيف بن سلطان بعدما بلغ الحلم ، وأقامه المسلمون إماما ، فعند ذلك سلموها لأهلها . وذلك الوقت أوان تخليج النخل « 5 » ، فصاروا « 6 » يتوسلون بالقاضي ناصر بن سليمان المدادي من نزوى ، وجاءوا بخط إلى المعاول ، فسلموها [ لهم ] « 7 » .

--> ( 1 ) في الأصل ( حجرة الخباة ) وتكرر الاسم الصورة في المخطوطة . والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي . ( ج 2 ، ص 131 ) وكذلك الفتح المبين لابن رزيق ( ص 316 ) جاء في لسان العرب أن الحجرة هي الناحية ، والجمع حجر وحجرات . ( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ، ص 131 ) . ( 3 ) في الأصل ( لا يهتف ) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ص 131 ) . ( 4 ) في الأصل ( لم يجد ) . ( 5 ) أي تلقيحه . ( 6 ) في الأصل ( صاروا ) . ( 7 ) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ص 131 ) .